الاحتلال يجرف قطعة أرض قرب المسجد الأقصى يوسف الشايب الغد : رام الله – أصيبت 17 طالبة بانهيار جزء من مدرسة تابعة لوكالة الغوث الدولية في منطقة باب المغاربة المتاخمة للمسجد الأقصى المبارك. وأوضحت مصادر فلسطينية أن انهيار المدرسة جاء نتيجة الحفريات التي تجريها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في باب المغاربة، لإقامة نفق يمر من تحت المدرسة ويصل إلى منطقة حائط البراق، ما أضعف أساساتها، وأنه مع تساقط الأمطار الليلة قبل الماضية انهار جزء من المدرسة. ووصفت مصادر طبية حالة الطالبات بـ"المتوسطة وخفيفة". وقالت إحدى المعلمات إن ارضية احد الصفوف انهارت ما أدى إلى سقوط الطالبات مع مقاعد الدراسة في حفرة عمقها يتراوح ما بين متر ونصف إلى مترين. وقال مواطنون فلسطينيون يقطنون بجوار المدرسة إن سبب الانهيار يعود إلى الحفريات التي تجريها السلطات الإسرائيلية تحت إحياء البلدة القديمة، لاسيما محيط المسجد الأقصى الذي لا تبعد المدرسة عنه سوى 100 متر تقريباً، مشيرين كذلك إلى أن جزءاً من هذه الحفريات يتجه صوب المصلى المرواني. وقدّر بعض شهود العيان عمق الحفرة التي سقطت فيها الطالبات ما بين مترين إلى ثلاثة أمتار، مؤكدين وجود كثير من المنازل التي تعرضت لتشققات وتصدعات في منطقة سلوان والبلدة القديمة من القدس بسبب تلك الحفريات. من جانبها كلفت ما يسمى بـ"بلدية القدس"، التابعة لإسرائيل، مهندساً من قبلها لفحص أسباب الانهيار، بينما ادعت الشرطة الإسرائيلية وجود تصدعات سابقة في المنطقة، ما أرجعه الأهالي إلى الحفريات الإسرائيلية في المكان. من جهتها حذرت رابطة علماء فلسطين، الأمتين العربية والإسلامية من تزايد أعمال الحفر حول وأسفل المسجد الأقصى من قبل سلطات الاحتلال، داعية الشعوب العربية والإسلامية إلى ضرورة التحرك الفوري للقيام بمهمتها في الدفاع عن المسجد المبارك. وقالت الرابطة في بيان صحافي إنها "تنظر بخطورة بالغة لاستمرار أعمال الحفر التي تقوم بها سلطات الاحتلال الصهيوني حول وأسفل المسجد الأقصى المبارك، والتي تتواتر المؤشرات الدالة على خطورتها وتهديدها الجدي والحقيقي لأساسات المسجد الأقصى نتيجة الحفريات المتواصلة لإقامة نفق يمر من تحت المدرسة ويصل إلى منطقة حائط البراق". وأضافت إن هذه الحفريات "إنما تؤشر بجلاء على بلوغ المخططات الصهيونية الخبيثة مرحلة خطيرة يستحيل الصمت عليها، وتوجب دق ناقوس الخطر بما يشكل دعوة بل صرخة للتحرك الفوري والعاجل لنجدة المسجد الأقصى المبارك قبل فوات الأوان". وحثت الرابطة, "علماء الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها على ضرورة الاضطلاع كل في بلده بالدور المأمول منهم، وأن يعذروا إلى الله عز وجل قياماً بالأمانة التي أوكلوا إياها، وذلك من خلال توعية شعوب الأمة بمكانة المسجد الأقصى في الإسلام، وبالتأكيد على الواجبات المناطة بكل مسلم في هذا المقام". على صعيد آخر، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس ، تصاحبها آليات ثقيلة، بتجريف قطعة أرض تبلغ مساحتها أربعة دونمات، تعود ملكيتها إلى عدد من المواطنين معظمهم من عائلة العبّاسي، في حي البستان في سلوان على مقربة من المسجد الأقصى المبارك، بهدف تحويل هذه القطعة إلى موقف سيارات لزوار مستوطنة "مدينة داوود" الواقعة قرب باب المغاربة في القدس الشريف. وتواجد في قطعة الأرض عدد من المواطنين لحظة دخول موظفي ما يسمى بـ"بلدية القدس"، وعناصر الشرطة الإسرائيلية، ما أدى إلى صدام بين الطرفين. وقال شهود عيان أن الشرطة الإسرائيلية قامت بقمع المتواجدين في قطعة الأرض كما قامت بتهديد أصحاب الأرض بالاعتقال إذا لم يخلوها من المواطنين. ورفضت الشرطة الإسرائيلية إبراز أية وثيقة رسمية لأصحاب الأرض حول مبرر انتهاكهم للأرض. وقال ديمتري دلياني، الناطق باسم قيادة إقليم القدس في حركة فتح، أن المستوطنين ومنذ العام 1967 يعطون أهمية كبيرة لمشاريعهم في بلدة سلوان لقربها من المسجد الأقصى المبارك، وان هذه الحملة التي تزيد وتيرتها يوماً بعد يوم، وتستهدف الوجود العربي الفلسطيني في القدس المحتلة، مشدداً على أن الإسرائيليين يستخدمون ذرائع عديدة للاستيلاء على الممتلكات العربية الفلسطينية في سلوان مثل بناء حدائق عامة، ومواقف للسيارات، وغيرها من الأساليب الملتوية التي تعكس عنصرية توسعية منافية للقوانين الدولية، كون إسرائيل دولة محتلة لهذه الأرض.
الاثنين, 02 فبراير, 2009
اصابة 17 طالبة فلسطينية بانهيار مدرسة بسبب حفريات إسرائيلية في باب المغاربة
وأضاف دلياني، أن الهجمة الإسرائيلية لتهويد القدس وخاصة في منطقة سلوان المتاخمة للحرم القدسي الشريف زادت وتيرتها في الأيام الأخيرة، حيث يرى المستوطنون ومسانديهم في حكومة الاحتلال أن يكثفوا نشاطهم، في الوقت الذي تشهد الساحة السياسية الداخلية الفلسطينية حالة انقسام، ودعوات غوغائية لطعن منظمة التحرير الفلسطينية، مؤكداً أن متابعة قضايا التهويد وعلاج ما يمكن علاجه يتم من خلال حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية وأذرعها في الرئاسة الفلسطينية ورئاسة الوزراء بوسائل مختلفة، ومنها المقاومة الجماهيرية، والوسائل الدبلوماسية والقانونية.
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية


















