الطب والطب البديل : دراسات وأبحاث & abaalhasan
الصحة ليست فقط هي الخلو من المرض ولكن وجود غذاء متوازن وسلامة نفسية وعقلية واجتماعية

الشاعر الفلسطيني هارون هاشم رشيد .. غزة.. أجمل الصبابا ...

الشاعر الفلسطيني هارون هاشم رشيد .. غزة.. أجمل الصبابا



جريدة الرأي : يقول الشاعر الفلسطيني الشهير في مذكراته: ''كثيرا ما كنت أركن الى الاحلام اللذيذة، فأرى الحرية تعود الى (غزة) بخطوات متئدة .. فأتمنى ان تكون لي أجنحة لآتيها كما الطير الخاطف، ليحط قلبي على ترابها الطهور''. ويتابع الشاعر هارون هاشم رشيد المولود بحارة الزيتون في مدينة (غزة) سرد سيرة حياته والحنين الى موطنه غزة أيام كان في القاهرة وذلك في منتصف الخمسينات حيث يقول: ''أجلس متمنياً ان اجيء الى (غزة) لأقبل ترابها ذهباً ابريزاً، وأدور في انحائها، وآتي قبور الاجداد والآباء، أقرأ عندها الفاتحة وأترحم على سكانها''.

ويكتب من قصيدة عن ذلك الحنين الى مسقط رأسه شعراً يقول فيه: يا دارنا في حارة الزيتون يا درانا يا بهجة العيون يا ملتقى الكنار والحسون فوق غصون اللوز والليمون كيف تراك خبريني يا درانا ما انطبقت جفوني الا وكنت أنت في عيوني ويعود الشاعر ابن غزة كما الطفل التائه الى موطنه كالذي يعود الى صدر أمه بعد يأس من اللقاء.. ويقول: عدت الى من أرضعتني حليب الحب والصدق والوطنية والكرم والمروءة الى غزة أجمل الصبايا اللاتي أحببت وأحلاهن.. فأي قوة خارقة تسكن في هذه المدينة الكنعانية!! فما أسرع ان تنهض من جديد تتحدى الفناء كأقوى ما تكون.. فما من حبة رمل من ترابها الا ولها عندي التقديس والاجلال والمهابة لثقتي بان دماء طهورة قد جبلتها عبر الدهور والاعوام.. ولقد حرصت من اللحظات الاولى الى مدينتي غزة ان ابحث واتابع ما قاست وعانت اثناء الاحتلال البغيض.. بدأت اسجل المأساة ابحث عن ضحاياها، اسجل لهم بأصواتهم وأسمع حكاياهم واتابع ما أصابهم لتظل الذاكرة حية وحتى لا ننسى.

وفي تلك الفترة أيضاً يسجل اسم الشاعر هارون هاشم رشيد كواحد من أهم رموز الشعر العربي والفلسطيني المقاوم للاحتلال اذ تذاع قصائده بين ملايين العرب مكافحاً مناضلاً بقلمه الشاعري ومثال ذلك هذه القصيدة والتي اشتهرت عبر الغناء والانشاد من خلال الاذاعات العربية: أنا لن اعيش مشردا انا لن اظل مقيدا انا لي غدٌ وغداً سأزحف ثائراً متمردا انا لن اخاف من العواصف وهي تجتاح المدى ومن الاعاصير التي ترمي دمارا أسودا أنا لاجئ دارس هناك وكرمتي والمنتدى وكان شاعر الوطن والقضية الفلسطينية هارون هاشم رشيد قد شهد ظلم المحتلين منذ طفولته اذ يقول ان البريطانيين بقواتهم المسلحة وذلك في العام 1939 قد احتلوا مدرستي (المدرسة الاميرية الهاشمية) وسبب احتلالها انها تقع في موقع استراتيجي في الجانب الشرقي، فتتحكم في مدخل مدينة غزة.

وعن شاطئ بحر غزة العزيز على نفس الشاعر هارون هاشم رشيد يروي في مذكراته ما يلي: ''في أشهر اجازات المدارس في الصيف فقد كنا ننصب خيمة على الشاطئ شأننا شأن الكثيرين من أهل المدينة نقيم فيها.. وكان الوالد يتولى أمر امدادنا بما نحتاج فيقوم من حين لآخر بالذهاب الى المدينة لشراء ما نريده.. وكثيرا ما كان يبكر الوالد فينزل الى الشاطئ ويعود الينا بانواع من السمك يشتريها من الصيادين الكثيرين الذين يمدون شباكهم ويصطادون من الصباح، أو يعود الينا بسلال من التين البحري او العنب. ومن أمتع اللحظات على الشاطئ مشهد الغروب عندما تبدأ الشمس تنحدر نحو الغرب شيئاً فشيئاً وأنا ارقبها، وقد جللت السماء بذلك اللون الارجواني الفاتن، ثم تستدير وما ان تكتمل استدارتها وتبدو كقرص من الجمر حتى تبدأ في عناق صفحة البحر تنزل اليه الى ان يبتلعها.. وتظل ذيولها من الاضواء تزين صفحة السماء الى ان يقبل اكليل، فتطرز السماء بالنجوم وفي الليلات المقمرة التي يكتمل فيها البدر تماماً، كان يحلو لي اللعب مع أصحابي حتى ساعة متأخرة من الليل. وكان يحلو لي عند النوم ان أترك فرشتي الممتدة في أرض الخيمة وأنام على رمال الشاطئ الدافئة، لقد عايشت البحر ورافقت الصيادين وجلست طويلاً الى جوارهم وهم يعدون شباكهم أو وهم يدفعون بمراكبهم الى الماء أو يعودون محملين بما اصطادوا. وعن وصفه لرمال شاطئ غزة والذي يقع على البحر الابيض المتوسط يؤكد الشاعر: رمال غزة كانت نقية ناعمة.. وممتدة مدى البصر (كأجمل شواطئ الدنيا) ولقد عشت ما عشت.. وما رأيت أجمل ولا أنقى منها''.

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


اشهر موقعك مجانا واربح 100 دولار
?url=http://www.google.com/ig/modules/datetime.xml&up_color=green&up_firstDay=0&synd=open&w=500&h=140&title=__MSG_title_

BannersXChange.com