والرجل مسوؤل عن عدم القدرة على الانجاب ! 
مقدمة
أظهرت الدراسات العلمية أن الرجل مسئول عن حوالي 40% من حالات عدم المقدرة على الحمل(العقم)، بعد سنة كاملة من المعاشرة الزوجية المنتظمة، الطبيعية، الغير محددة، والغير مقيدة، وبدون استخدام المراهم الخاصة بمسهلات الجماع، حيث يعتبر تحليل السائل المنوي الخطوة الأهم في مراحل الفحوصات المخبرية لتحديد سبب عدم المقدرة على الحمل من جانب الرجل، كعامل مهم مسئول عن الإنجاب.
ونظراً لسهولة إجراء الفحص للسائل المنوي وقراءته وتحليل أرقامه ومعالجتها فانه من المنطق أن تكون الخطوة الأهم والمتهم رقم 1 في مراحل الفحص والتقييم لكلا الزوجين بعد أخذ تسلسل السيرة المرضية والزوجية، وإجراء الفحص السريري اللازم، وأقول هنا الخطوة الأولى لأسباب عدة منها أن إجراء فحص السائل المنوي لا يتطلب تحضيراً معيناً أو توقيتاً معيناً، وكل ما في الأمر هو جمع عينة السائل المنوي بأنبوب مخبري معقم وإيداعها للمختبر في ساعات الصباح الأولى، ويفضل إعطاء العينة في المختبر ما أمكن، أو إيداعها للمختبر خلال عشرين دقيقة في الحالات التي يصعب على الرجل إعطائها بالمختبر ويفضل إعطائها في المنزل لسبب أو لآخر. إنها خطوة سهلة ونتائجها تساعد على حلول الكثير من المعوقات قبل الدخول بطابور فحوصات الجانب الأنثوي الكثيرة والمعقدة والمختلفة، وهنا أتحدث عن الغالبية العظمى من الحالات وليس حالات الاستثناء.
على أن أذكر هنا خطورة نتيجة فحص السائل المنوي لخطة علاج الزوجين، وعلى هؤلأ الذين يستعينوا بصديق أو مختبر لإعطاء العينة من أجل الحصول على نتيجة طبيعية لأسباب عائلية أن يتذكروا أن الخاسر الأول في هذه المعادلة هم أنفسهم ولا يوجد خاسر آخر تحت أي ظرف. والهدف الدقيق من تحليل السائل المنوي هو التعرف على العنصر الذكري الأهم في فكرة الحمل.
فكيف يتم تصنيع الحيوان المنوي؟ يصنع الحيوان المنوي في الخصية، التي تتميز بدرجة حرارة أقل من درجة حرارة الجسم، ذلك العضو العجيب والذي يقسم إلى أهرامات (200-350 هرم) وهذه الأهرامات مليئة بالأنابيب الرقيقة (600-1200) بمجمل طولي حوالي 250 مترا، وحول هذه الأنابيب توجد خلايا ليدج وأوعيه دمويه وخلايا أخرى، أما الأنابيب الرقيقة فتتكون من الخلايا الجنسية و خلايا (سيرتولي) التي ترتكز على غشاء وتعمل كدرع وتغذيه للخلايا الجنسية، إضافة أن هذا الغشاء يمنع مواد كثيرة من النفاذ إلى/ أو الخروج من، فهو حاجز ذكى يسمح بمرور مواد معينه فقط وهو عامل مهم في حماية الحيوانات المنوية تحت التكوين ومنع تكون مضادات لها في الجسم. فالخلايا الجنسية تصنع الحيوانات المنوية أما خلايا ليدج فهي تفرز هرمون الذكوره (التيستيرون) استجابة لهرمون الغدة النخامية وبطريقه متأرجحة تبلغ أقصاها في الصباح الباكر.
إن عملية تصنيع الحيوانات المنوية تبدأ في الخلايا الجنسية بعد البلوغ نتيجة لهرمونات الغدة النخامية في قاع المخ فتتحول تلك الخلايا إلى الطور الأول وتدخل في انقسامات عديدة وعمليات حيوية معقده من الانقسام والتحور حتى تصل إلى المرحلة شبه النهائية (سبيرماتيد) وتخرج هذه من خلايا سيرتولي إلى داخل الأنابيب وتمر في هذه الشبكة الانبوبيه حتى تصل إلى البربخ حيث يكتمل نضوجها وتخزن. هذه العملية المعقدة تجري في أنابيب دقيقة موجودة بالخصية حيث يحدث انقسام مبرمج للخلية الجنسية التي تحوي التركيب الجيني، وينتج عنة بعد ذلك سلسلة من العمليات الحيوية تتكلل بإنتاج الحيوان المنوي الكامل النضج والذي يحمل نصف الشريط الوراثي للجنين وتمر هذه العملية بستته مراحل تستغرق حوالي ستته عشر يوما لتكتمل، ومن ثم يحتاج الأمر إلي خمس دورات لإنتاج حيوان منوي كامل ويعني ذلك انه لإنتاج حيوان منوي كامل ويفترض نشاطا طبيعيا فيستغرق الأمر ثمانين يوما تقريبا وهذه العملية الحيوية تحت سيطرة هرمونات الغدة النخامية والهيبوثلامس.
أهم عوامل الحكم على نتائج تحليل عينة السائل المنوي فتتركز على معدل تركيز الحيوانات المنوية، الحركة والنشاط، والأشكال الطبيعية، وهذا لا يعني الإهمال ببقية أركان التحليل لأن لكل واحدة منها أهمية خاصة في عملية الجماع وبالتالي التحليل والعلاج. وعليه يمكن تقسيم عوامل تحليل السائل المنوي إلى قسمين، الأول منها ما نشاهده بالعين المجردة لتحديد المظهر، اللزوجة، اللون، الحجم، وزمن التميع، وأما القسم الثاني فيحتوي التقييم المجهري لتحديد درجة التجمع، الكثافة، الحركة، الشكل، أو وجود أية أمور أخرى، على أن يحدد مستوى سكر الفركتوز المهم لتغذية الحيوانات المنوية،ومعدل معدن الزنك، وكذلك درجة حموضة السائل المنوي.
إن تقييم طبيعة وخصائص السائل المنوي للرجل يعطي معلومات مهمة ومفيدة عن وظيفة الخصية ومستوى إنتاج ونوعية وفاعلية الحيوانات المنوية بالإضافة إلى الوظيفة الإفرازية للغدد الجنسية والتي لا بد من أخذها بعين الاعتبار عند دراسة نتائج تحليل السائل المنوي، على أن أشدد هنا أن هناك اجتهادات في تفسير هذه النتائج من حيث القيمة والنسبة والأهمية لكل منها، وهو ما يفرز نظرية اعتبار نتيجة تحليل السائل المنوي لوحدها كدليل لوضع خطة علاجية معينة، نظرية تحتاج لوقفة تدقيق قبل التطبيق، ويكون الطبيب هو الحكم والقاضي على الحالة المرضية التي تختلف كلياً عن أي حالة مشابهة، وبالتالي يجب تحليل ومناقشة نتائج كل حالة مرضية بصورة منفصلة، ولا يمكن اعتبار التشابه في النتائج بين الجيران والأقارب والأصدقاء مؤشراً على التشابه في العلة والسبب والعلاج. كذلك إن تحديد النسب الطبيعية لعناصر تحليل السائل المنوي فهي خلافية حتى الساعة، ولكنها لا تفرق بين الرجل القادر على الإنجاب وغير القادر على الإنجاب، ولكن النتيجة الغير خلافية هي تفاوت فرص الحمل لمستويات دنيا.
وأعتقد أن للزوجين كل الحق بأخذ النصيحة الطبية والمشورة العلاجية من أكثر من طبيب لأن رحلة العلاج مكلفة الثمن والجهد، وغير مضمونة النتائج. إنني أفرح كثيرا عندما يكون هناك رأي آخر في الحالة المرضية مغايراً لاجتهادي، حيث أن ذلك لا يقلل من مهارتي الطبية، بل يعكس درجات الاجتهاد وهذا واقع صحيح وأذكِّر أن الحالة المرضية مهما كانت درجة صعوبتها أو سهولتها، ستجد العديد من الأطباء الذين يستطيعون التعامل معها، والعلاج ليس محصوراً بطبيب معين مهما كانت درجة تميزه.
ما هي المكونات الطبيعية للسائل المنوي؟
يحتوي السائل المنوي أساساً على الحيوانات المنوية و الماء وسكريات (لإمداد الحيوان المنوي بالطاقة ) وقلويات (لحماية الحيوان المنوي ضد حمضية قناة مجري البول في الرجل والمهبل في المرآة) وهو غني جداً بمادة البروستاجلاندين (مواد تسبب انقباض الرحم وقناة فالوب لتسهيل مرور الحيوان المنوي إلى الداخل) وفيتامين ج وزنك وكولسترول وبعض المواد الأخرى . يتكون السائل الخارج مع القذف ليس فقط مما جاء من الخصية والبربخ ولكن أيضا من غدد كوبر وغدد ليتر في قناة مجرى البول وذلك لتزييت هذه القناة ومعادلة حمضيتها وكذلك من الحويصلات المنوية والبروستاتا. عادة يبلغ حجم السائل المقذوف من 5,1الى 5 ملليمتر، وتنتج منه الحوصلات المنوية من 40 الى80% من الكميه. وأما أهم هذه المواد المفرزه فهو سكر الفركتوز لتغذية الحيوانات المنوية والبيكربونات لمعادلة حمضية المهبل. إن تركيز سكر الفركتوز في السائل المنوي ما بين 120-450 مجم \ دي أل ونسبه اقل من 120 تعنى وجود انسداد في الفتحات المنوية في قناة مجرى البول الخلفية أو عدم وجود حويصلات منوية خلقيا وخاصة عندما يكون حجم السائل الخارج قليل وقليل اللزوجة.أما البروستاتا فتساهم بنحو10-30% من السائل الخارج بمواد مثل الإنزيمات التي تعيد سيولة السائل المنوي بعد تجلطه في خلال 5 إلى 25 دقيقه وكذلك الزنك ودهون فوسفاتية وإنزيمات أخرى. بعد دخول الحيوانات المنوية من البربخ إلى الحبل المنوي الذي يمتد بطول حوالي 30-35 سم ويتم ضخها إثناء النشوة إلى الأمام في موجات وفى نهايته يلتقي مع الحويصلات المنوية التي تضيف سائل هي الأخرى ويسير الخليط عبر البروستاتا التي تضيف سائل أيضا ليتم ضخ السائل عبر الفتحات المنوية في قناة مجرى البول الخلفية ويتم في هذه الأثناء قفل عنق المثانة حتى لا يتجه السائل للداخل وإنما يخرج للخارج مع النشوة. ولكي يحدث الإخصاب، يجب أن يصل الحيوان المنوي إلى عنق الرحم بعد أن يمكث في المهبل فترة زمنية طبيعية لا تتجاوز 30 دقيقة، ويخترق السائل اللزج المبطن له (المخاط) والذي يكون في ارق سمك له في منتصف الدورة ثم يستمر الحيوان المنوي في رحلته عبر الرحم إلى قناة فالوي حيث البويضة ويخترق الجدار الخارجي لها ويتحد مع المكونات الداخلية لتكوين الزيوت ويرتاح الزيوت هناك قبل أن يبدأ رحلته إلى الرحم وبعد ذلك يتعلق هذا الجسم المخصب بجدار الرحم ليبدأ رحلة الحمل، حيث يسكن معززاً مكرماً لمدة تسعة شهور. والخطوة التحليلية الأولى إذا مـا فشل هذا اللقاء والاتحاد هي إجراء تحليل مخبري للسائل المنوي.
طريقة جمع العينة
يجب أخذ العينة بعد فترة امتناع عن ممارسة العادة الجنسية لمدة زمنية من 3-4 أيام فقط حيث أن الامتناع لفترة زمنية أكثر يكون ذو نتائج عكسية وسلبية وغير مفيدة وغير مبررة،ويزيد من نسبة الحيوانات المنوية الهرمة العديمة الفائدة بل والضارة، لأن موت تلك الحيوانات المنوية الهرمة سيفرز مواداً ذو أثر سلبي على نشاط وحيوية الحيوانات المنوية الجديدة والشابة. هذا الواقع هو عكس الاعتقاد السائد أن زيادة فترة الامتناع قد يساعد على تحسين النتيجة كمية وكيفاً ولكن الواقع عكس ذلك تماماً، حيث تظهر نتائج سلبية تساهم بخطأ في العلاج. يجب جمع العينة داخل عبوة نظيفة معقمة، ولزيادة في دقة النتائج، يجب إجراء تحليل السائل المنوي مرتين على الأقل مع فاصل زمني لا يقل عن شهر، وإذا ما تبين أن أحد التحليلين أعطى نتائج سلبية فيجب أخذ عينة ثالثة بعد شهر ومقارنة النتائج وتحليلها، كذلك يجب التذكير أن نتائج فحص السائل المنوي تكون صالحة لمدة زمنية لا تزيد عن السنة، حيث من السهولة تغير في أرقامها خلال سنوات الإنجاب. وعليه فان دورية الإعادة تكون ضرورية جداً لهذا الغرض، وفي حال تعذر إعطاء العينة داخل المختبر(وهذا الأفضل)، فيجب أن لا تزيد المدة الزمنية عن عشرون دقيقة على أن تحفظ في درجة حرارة الجسم أثناء عملية النقل، والانتباه أن النقطة الأغلى بتركيز الحيوانات المنوية هي النقطة الأولى، مما يتطلب توفير الظروف المناسبة لجمع العينة كاملة سواء في المنزل أو المختبر.
الحركة
ويقصد بها الحركة الأمامية للحيوانات المنوية التي تستطيع التحرك باتجاه عنق الرحم مروراً بسائل عنق الرحم، وبعدها التجويف الرحمي ثم قناتي فالوب وصولاً للبويضة من أجل إتمام عملية التلقيح، وللتذكير فان نسبة الحركة تقل مع مرور الوقت، حيث لا يتوقع الحركة لأكثر من نصف الحيوانات المنوية بالعينة المخبرية بعد مرور حوالي خمس ساعات.إن الحركة بحد ذاتها هي عامل مهم من ضمن مجموعة العوامل الأخرى لخصائص الحيوانات المنوية ولا يمكن تقييم العينة اعتماداً على الحركة فقط، بل لا بد من ربط الحركة بالعوامل الأخرى، ولتوضيح أهمية الحركة لا بد من الذكر أن التمثيل الأمثل بنسبة الحيوانات المتحركة للأمام إلى مجموع الحيوانات المنوية بالعينة على أن تزيد النسبة عن 50% لتسمية عامل الحركة ضمن العوامل الجيدة لذلك.
هنا أريد أن أضيف أن التهابات الجهاز التناسلي وغدة البروستاتا تحديداً أو نقص بروتينات و فيتامينات معينة بالسائل المنوي أو الامتناع عن الجماع لفترات زمنية طويلة، كلها عوامل تؤثر بحركة الحيوانات المنوية، وللتوضيح أن زيادة معدل مرات الجماع والقذف قد تؤدي إلى نقص بالعدد الكلي للحيوانات المنوية ولكنها لا تؤثر بنسبة الحركة، ولهذا فان إفرازات الحويصلات المنوية تؤثر إيجابا بحركة الحيوانات المنوية على عكس تأثير إفرازات غدة البروستاتا، وعليه، فان تقييم السائل المنوي ببداية العينة الإفرازية يكون أفضل بكثير من نهاية العينة، لأنه الأغنى بالحيوانات المنوية الجيدة الخصائص.
كثافة وعدد الحيوانات المنوية
هناك عدة طرق لتحديد عدد الحيوانات المنوية بالعينة، وهي طرق تعطي احتمالية جيدة تقريبية للعدد ولكنها ليست دقيقة بالأرقام، وعليه فهناك مجال لهامش خطأ يصل إلى حوالي 20% وهو ما يجب وضعه بالحسبان عند تقرير العينة بأنها تحتوي على عدد أقل من اللازم لحدوث الحمل الطبيعي. هنا لا بد من ربط العدد الكلي مع كمية العينة حتى تصنف بأنها جيدة، وهو ما دفع العديد من الأطباء لاعتماد كثافة الحيوانات المنوية المتحركة بدلاً من كثافة الحيوانات المنوية الكلية كمؤشر للخصوبة.
وعندما تصنف العينة بأنها لا تحتوي حيوانات منوية إطلاقاً فلا بد من تحديد مستوى سكر الفركتوز بالعينة ذاتها لأن هذا السكر هو إحدى إفرازات الحويصلات المنوية بالإضافة أن درجة الحموضة تكون منخفضة، وعلى العكس، فعندما يكون عدم وجود الحيوانات المنوية بالعينة بسبب فشل في الخصية، فيكون مستوى سكر الفركتوز بالحدود الطبيعية.
أما إذا كان حجم العينة قليلاً جداً، فيجب إجراء فحص للبول مباشرة للتأكد من خلوها من الحيوانات المنوية حيث قد يجري تفريغ السائل المنوي بشكل ارتدادي وغير طبيعي داخل المثانة لأسباب مرضية.
من المتعارف عليه أن الحيوان المنوي يتكون بشكل رئيسي وببساطة من رأس يحتوي على المادة الجينية، والجزء الوسطي، والذيل. واحتواء العينة على نسبة حيوانات منوية غير طبيعية تزيد عن 60%، يدل على خلل في مراجل النمو والتكوين للحيوانات المنوية، وهذا يتواجد بشكل ملحوظ عند وجود بوادر دوالي أو التهابات بالخصية.
الأرقام الطبيعية لتحليل السائل المنوي:
خصائص التقييم بالعين المجردة:
زمن التميع: أقل من 60 دقيقة.
اللون:أبيض.
اللزوجة:طبيعية.
الحجم:2-5 مللتر.
خصائص التقييم تحت الميكروسكوب:
التخثر:لا يوجد.
كريات الدم البيضاء:أقل من 3 كريات تحت عدسة تكبير المجهر.
كثافة الحيوانات المنوية:أكثر من 20 مليون لكل مللتر.
عدد الحيوانات المنوية:أكثر من 50 مليون لكل مللتر.
الخصائص الفسيولوجية:
نسبة الحركة: أكثر من 40%.
حركة أمامية نشطة:أكثر من 40%.
خصائص الشكل:حيوانات منوية طبيعية الشكل: أكثر من 40%.
حيوانات منوية برؤوس غير طبيعية:أقل من 20%.
حيوانات منوية بذيل أو قطعة وسطية غير طبيعية: لم يستقر الرأي بعد.
التحليل الكيميائي:
درجة الحموضة:6,7 - 8.
مستوى عنصر الزنك:10 - 25 ملغرام% o لسائل غدة البروستاتا o مستوى سكر الفركتوز:أكثر من 100 ملغرام% o سائل الحويصلات المنويةa
مكونات السائل المنوي
المصدر الحجم الخصائص الغدة الاحليلية وما حول الاحليلية 1,0- 2,0 ملليلتر صافية ولزجة الخصية، القناة الدافقة، الأنابيب الملتفة 1,0- 2,0 ملليلتر تواجد الحيوانات المنوية غدة البروستاتا 5,0- 1 ملليلتر مائي/حامضي الحويصلات المنوية 1,0- 0،3 ملليلتر جيلاتيني+سكر الفركتوز العينة الكلية 2-5 ملليلتر تتميع خلال 20-30 دقيقة
نقاط مهمة للتذكير
إن دورة إنتاج الحيوانات المنوية عند الرجل هي 69 يوماً (وليست شهرية كما عند المرأة).
قد يكون عدم وجود حيوانات منوية في السائل المنوي لدى الرجل نتيجة لبعض الأسباب الوراثية مثل خلل في الكروموسومات أو انسداد في طريق مجرى الحيوان المنوي وهذا يتطلب التأكد من ذلك مخبرياً.
من المعروف (وللتذكير هنا) أن التدخين يؤدي إلى ضعف وقلة حركة الحيوانات المنوية بالإضافة إلى نقص بعض الفيتامينات مثل فيتامين (ج، هـ).
قد يكون العقم أحياناً لدى الرجل ناتجاً عن مشاكل تقنية أثناء الجماع مثل عدم الانتصاب أو القذف المبكر أو القذف الارتجاعي داخل المثانة، أو الخوف من نتائج هذا الجماع بأن تكون عكس ما يرغب. إن العامل النفسي للزوجين يلعب الدور الأساسي في الوصول إلى النتائج الايجابية لخطة الحمل والبناء الأسري، ولا بد من توضيح ذلك للباحثين عن حلول علاجية لمشكلة التأخر بالحمل.
من المهم أيضاً معرفة أن حدوث الجماع بصورة طبيعية لا يعني أن الرجل في حالة ذكورة وفحولة جيدة وأنه لا بد من إجراء تحليل السائل المنوي للتأكد من عدد وحركة الحيوانات المنوية لأنه من الممكن أن تكون قدرة الرجل على الجماع طبيعية ولكن قد لا تحمل عينة السائل المنوي له أية حيوانات منوية ذات فاعلية. وهذا الوضع يخلط أوراق الحكم والدفاع على فحولة الرجل لأنني أرى شخصياً أن الممارسة الجنسية المتكررة ليست المقياس الأمثل على درجة الرجولة إلا في حالات خاصة، ولأسباب شخصية ونفسية لا تستحق درجة الامتياز. هنا لا بد من زيادة الوعي الصحي لدى الرجال بأهمية المشاركة بالفحوصات السريرية والمخبرية والشعاعية أثناء مراحل البحث عن أسباب تأخر الحمل.
لوحظ بشكل عام أن عدد الحيوانات المنوية في جميع أنحاء العالم آخذة في الانخفاض وتزداد سوءاً من حيث النوعية والفاعلية، وقد رجحت الدراسات أن السبب في ذلك قد يكون ناتجاً عن التغيير في النمط الغذائي واستخدام المعلبات أو التعرض للتلوث البيئي بشتى أشكاله مثل الإشعاعات والمنظفات الكيماوية بالإضافة إلى التدخين.
لقد تمت ملاحظة ضعف تحليل السائل المنوي لدى الرجال في حالات زواج الأقارب، وهو ما يتطلب أخذ هذه النقطة بعين الاعتبار.
إن الامتناع عن القذف لأيام طويلة يؤدي إلى زيادة عدد الحيوانات المنوية القديمة أو بتعبير أدق (الأكبر سنا والغير مفيدة) وعلى الرغم من إن تحليل السائل المنوي قد يشير إلى ارتفاع في عدد الحيوانات المنوية إلا أن نوعيتها تكون سيئة وغير قادرة على التلقيح لذلك ننصح بحصول الجماع كل ثلاثة أيام حتى يتسنى للحيوانات المنوية أن تتجدد، وأحذر أن وجود نسبة كبيرة من الحيوانات المنوية الهرمة يؤثر سلباً على النتيجة المنتظرة. **
إن استخدام الرجل للعديد من العادات ضمن ظروفه الحياتية قد تؤثر سلباً على مقدرته الإنجابية، ولهذا عليه الابتعاد عن ارتداء الملابس الضيقة، الاستحمام بالمياه الساخنة، العمل بمهن تتطلب الوقوف لساعات طويلة والتعرض لدرجة حرارة عالية، حيث أن وجود الخصية بتركيبة الرجل التشريحية خارج الجسم، وتميزها بدرجة حرارة أقل من درجة حرارة الجسم، كلها عوامل يجب أخذها بغين الاعتبار عند التفكير بأسباب تأخر المقدرة على الحمل والإنجاب.
وإن نمط الحياة يؤثر بشكل سلبي وايجابي على المقدرة الإنجابية لكلا الزوجين، حيث أن الحياة الزوجية المليئة بالضغط النفسي والشد العصبي، والتصرف التشنجي، تؤثر سلباً على طبيعة الحياة الزوجية، ابتداء من المعاشرة الزوجية، مروراً بنوعية الحيوانات المنوية والبويضات، والأجنة المتكونة، وهي عامل مهم أيضا لزيادة فرصة حدوث الإجهاض المبكر في غياب الأسباب المرضية الواضحة. وهو عامل مهما أيضاً بأسلوب تصرف الأبناء في المستقبل. ** تنتج المرأة بشكل عام ما معدله 500 بويضة خلال فترات الإنجاب وبمعدل بويضة شهرياً، ولكن الرجل قادر على إنتاج الملايين من الحيوانات المنوية وعلى مدار الساعة ودون تحديد سقف زمني لعمر الرجل.
وهناك ملاحظة شخصية أريد إبداءها الآن من واقع التجربة وقراءة نتائج تحليل السائل المنوي لعدد كبير من الرجال الباحثين عن الحمل والإنجاب، جعلتني أنصح المرضى بالتركيز على الجماع اليومي في فترات الإخصاب ما أمكن وكل حسب قدرته وظروفه، ولا تعتمد على دراسات علمية محكمة وهي رأي شخصي، واجتهاد ذاتي، أتمنى أن ترى النور بعد فترة زمنية بالأرقام الدقيقة حتى تعمم فائدتها لذوي الحاجة، وهي أن الفترة الزمنية المثالية لقدرة الحيوانات المنوية على الإخصاب لا تتعدى عدد ساعات منتصف النهار، بعكس الفكرة القديمة التي تتحدث عن قدرة الحيوانات المنوية على الإخصاب لفترة زمنية قد تصل إلى عدة أيام، ومن يدري، قد نثبت أن التغيير في النمط الغذائي أو التعرض للتلوث البيئي والانتشار الإشعاعي والتغير السلوكي هي عوامل سلبية تؤثر على الإنجاب وتؤثر سلباً في المحافظة على النسل من حيث النوعية والكمية، وفي المستقبل سنرى.........
وأود أن أذكر أن الفترة الزمنية لتلقيح البويضة بعد استقرارها في الطرف الجانبي لقناة فالوب بعد نموها لا يتعدى بأحسن الأحوال 15-18 ساعة، وهو العمر الزمني النموذجي الأمثل للحيوان المنوي تقريباً، حيث لا بد من حدوث الجماع خلال تلك الفترة الزمنية، وأذكر هنا أيضاً أن معدل سرعة الحيوان المنوي النشيط والطبيعي بعد تحرره من السائل المنوي هو 6 ملليمتر بالدقيقة، أي أنه بحاجه لقطع مسافة حوالي 20 سم تقريباً لتأدية المهمة.
** إذا ما تبين أن هناك خللاً في نتيجة تحليل السائل المنوي لا يتم اتخاذ قرار بان هناك مشكلة الا بعد تحليل السائل المنوي ثلاث مرات متعاقبة بين المرة والأخرى أسبوعين علي الأقل وتكون متشابهة النتائج إلى حدٍ ما.
**حرارة الخصيتين يجب ان تكون درجتين مئويتين أقل من حرارة الجسم العادية لان التعرض للحرارة يؤثر سلبيا على إنتاج الحيوانات المنوية فلذلك يجب التفرقة بين الحرارة الموجهة للخصية وحرارة الجو حيث أن حرارة الجو لا تؤثر، بل تزيد شدة العاشرة الجنسية والإخصاب.
**من الثابت علميا وعمليا أن الحالة النفسية تؤثر بشكل مباشر في قدرة الرجل على الانتصاب، وفي الكثير من الرجال المصابين بالعنة (الضعف الجنسي) يرجع السبب الأساسي للتوتر النفسي وربما لا توجد أية أسباب أخرى، وهذا من شأنه أن يلعب دوراً غير مباشر على الإنجاب حيث تقل فرصة التلقيح أصلا، ولكن لاحظ أطباء إمراض العقم في كثير من الحالات أن الحالة النفسية للمريض تكون لها تأثير مباشر على الخصوبة، بمعنى أن حزن الإنسان وتوتره الشديد سواء من مشاكل العصر أم من العقم نفسه، يقلل من حيوية الخصية وإنتاجها للسائل المنوي، ويعود تفسير ذلك بأنه يوجد بالدماغ مركز حسي خاص بالحالة النفسية للإنسان يسمى الهيبوثالاماس وه و بدوره له تأثير مباشر على الغدة النخامية التي تعتبر قائد اوركسترا لغدد الجسم كلها بما تفرزه من هرمونات تؤثر على معظم هرمونات الجسم، ومن هذه الغدد الخصيتان، ولذلك كان أي تأثير نفسي على الإنسان، له بالضرورة تأثير مباشر على عمل الخصيتين وبالتالي إفرازها للحيوانات المنوية ونوعية هذه الحيوانات وخصوبتها.
الثلاثاء, 13 يناير, 2009
جريدة الرأي : د.كميل موسى فرام - اختصاصي النسائية والتوليد والعقم - اختصاصي جراحة الأورام النسائية/ كلية الطب/ مستشفى الجامعة الأردنية Email: kamilfram@hotmail.com:
شكل الحيوانات المنوية:
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية


















