الطب والطب البديل : دراسات وأبحاث & abaalhasan
الصحة ليست فقط هي الخلو من المرض ولكن وجود غذاء متوازن وسلامة نفسية وعقلية واجتماعية

أطفال مزقت الحرب أوصالهم العاطفية ...

أطفال مزقت الحرب أوصالهم العاطفية



جريدة الرأي : د محمد عبد الكريم الشوبكي - صفارات الإنذار ، صوت الطائرات ، القذائف والتشرد في الشوارع ومدارس وكالة الغوث الدولية في جباليا ،وانقطاع حليب الأطفال ،والخوف والهرب من مأوى الى اخر بحثا عن مأوى،او فقدان احد أفراد الأسرة اجزاء من الصورة التي يحياها اطفال غزة لليوم الثالث عشر على التوالي..

وتظهرأثار الحروب على سلوكيات الأطفال والتي درست من قبل ستة باحثين اوروبين ، نشوءا عاليا في اضطراب السلوك والمزاج والعواطف لدى الأطفال ونشوء أمراض نفسية متعددة مثل القلق ، والاكتئاب ، والاضطرابات السلوكية كالعنف ، والتبول اللاإرادي ، واضطراب النوم والنمو الجسماني .

فالأطفال في مجتمعات الحروب يعانون بنسبة عالية من الأمراض النفسية أضعاف مضاعفة من تلك التي لا تسودها الحروب. فهناك تناسب طردي ما بين شدة الأحداث الحربية ونوعيتها وشدة الإصابات التي تحدثها المعارك، سواء الواقعة على الأفراد او ممتلكاتهم او المحيطين بهم، وشدة ونسبة الأمراض النفسية الناجمة عن ذلك ويقول هؤلاء العلماء: (انه كلما كانت المعارك او الاحتلال عنيفا كلما زادت واستدامت هذه الحالات النفسية خاصة العنف ، والتقوقع على الذات والكآبة والتبول الليلي اللاإرادي كأحد أشكال التعبير عن القلق الشديد التحولي كما حصل من تفاقم في هذا الاضطراب بعد الحرب العالمية الثانية واضطراب التركيز والانتباه واللجوء إلى المخدرات في مقتبل سن المراهقة ، والتدخين المبكر ، واختلال الشخصية مستقبلا) .

ويقول الباحث جون برنجل Jone Bringle)) المعروف من كلية كنغتون الملكية في تقريره وبعد إجراء الدراسات المكثفة على أطفال غزه خلال سنتين :- ( فان 98 % من الأطفال في قطاع غزه شاهدوا او تعرضوا لألام وجرائم الحرب الإسرائيلية .وان ثلاثة دراسات أجريت في القطاع على الأطفال والمدنيين وأكثر هذه التقارير كانت مزعجة لي ).

ويستطرد بان نتائج الدراسات على نفسية الأطفال للعنف التي تشنها إسرائيل على أطفال غزه والذين يشكلون 47% من نسبة القطاع معظمهم تمزقت أوصالهم العاطفية بسبب دمار بيوتهم او قتل او جرح احد أفراد أسرتهم او صودرت منازلهم وممتلكاتهم من الاحتلال، او عبر مشاهدة مباشره لتبعيات الصراع العنفي كما يقول الباحث الاجتماعي Pringle ويفسر إن الآثار النفسية نتيجة الحرب على الفلسطينيين خاصة الأطفال أظهرت إن الأطفال في غزه الذين تعرضوا للضربات في الرأس من قبل الاحتلال لديهم خطورة المعاناة من صعوبات وإعاقات عاطفية ومزاجية أربعة أضعاف إقرانهم في المجتمعات الأخرى.

وان من تعرضوا للأذى الجسدي المبرح من قبل الاحتلال لديهم (9,3) أضعاف خطورة الدخول في المرض الخطير الشديد النفسي المعروف باضطراب الحركة الزائدة وتعثر الانتباه( والذي يستديم لفترات تصل ما بعد سن البلوغ مؤديا إلى تعثر التعليم الأكاديمي والسلوك الاجتماعي والعاطفي والقدرة على العمل..

ويكمل بان الأطفال الذين شاهدوا أقرانهم او أصدقاءهم او زملاءهم مقتولين او مجروحين يصابون ب (13) ضعفا من غيرهم بالمرض النفسي الشديد المعروف ب :- ( post Traumatic syndrome) وهذا الداء يعرقل الحياة بكل أطيافها بشكل مخيف ومزمن، إ ذ يؤدي إلى عرقلة بناء العلاقات الاجتماعية والعمل واضطراب التفكير ويبقي الشخص منغمسا في عالم الرعب والمخاوف وهواجس ما شاهده او شعر به من إصابات حربية مباشرة وغير مباشرة لأمد طويل والخطورة الأكثر في هذا الداء صعوبة معالجته كما هو معروف طبيا .

وبحسب العالم برنجل فان الأطفال الذين يعيشون في المخيمات او في غير منازلهم في غزه عرضة لمشاهدة أحداث مأساوية والتعرض للإصابات الجسدية والأمراض العضوية بشكل مباشر خمسة أضعاف إقرانهم في المجتمعات الأخرى وينهي الباحث الاجتماعي.Pringler
خاتمة تقريره تؤكد على حقائق الواقع (( يبدو لي وللباحثين الاجتماعيين إن المجتمع الدولي أهمل الأطفال الفلسطينيين وهذا نوع من النبذ ويُنظر إليهم بأنهم لا يستحقون الحماية تحت مظلة معاهدة جنيف وقوانين حماية حقوق الإنسان المدني أثناء الاحتلال او الحروب، ويجب إن نتذكر انه حيثما تسقط قنابلنا وتصوب بنادقنا وتسقط صواريخنا فان هناك أطفالاً يولدون، ويلعبون ، ويذهبون إلى المدارس)) .

وبالرجوع إلى هذا الإقرار من قبل هذا الباحث المعروف فان ما يجري على الأطفال في غزه يعتبر جرما في القضاء الطبي النفسي يستوجب المساءلة القانونية.

وفي دراسة أخرى حول استخدام الأسلحة الملوثة بمواد اليورانيوم كما نشرت في مجلة American J. association) ) دفاعا عن حقوق الإنسان وتصديا للذين يمارسون جرائم العنف على الشعوب بهذه الأسلحة المحرّمة ، والتي مورست ضد شعوب في عدة دول عربية ( عراق ، لبنان ، فلسطين ) أظهرت بان نسبة الإصابات العقلية النفسية عالية جدا ، والتي لا تظهر إلا بعد زمن معين وغير بعيد . وخرجت هذه الدراسات بنتائج التالية تؤكد على أن 59% من الذين تعرضوا لهذه الأسلحة يعانون مما يعرف بداء ( post traumatic syndrome). وإن 65% يعانون من اضطراب القلق العصابي و 41% يعانون من اكتئاب شديد.

وتقول الباحثة فارنوش هاش بان هذه النتائج تلقي الضوء على أهمية الإصابات النفسية الشديدة في المجتمعات التي تتعرض للحروب وتنهي بالقول : بان الأشخاص الذين يتعرضون لهذه أسلحة التي تحوي اليورانيوم يحتاجون إلى أكثر من 17 عام أحيانا للشفاء وهذا ما يستدعي المجتمع الدولي يأخذ القرارات السريعة الطارئة وتدمير هكذا أسلحة .

أما الدراسة الأخرى فأجريت من قبل العالم Jenniter .j. Vasteling في الحروب على العراق فوجد بان نسبة الاضطرابات عالية و كثيرة خاصة اعتلال الذاكرة ، والتركيز ، والانتباه ، وزيادة في حدة القلق وكذلك الذعر لأي مثير والتحفز وبردود فعل عالية نفسيا لأي حدث عابر ..

ما يحدث من جرائم ضد اطفال غزة، يحتم إجراء دراسات دقيقة من جهات طبية نفسية واجتماعية محايدة ،ومن باب أخلاقي وانساني وعلاجي، لتوثيق هذه الجرائم ضد الاطفال لغايات المحاسبة القانونية والسياسية.

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 09 يناير, 2009 09:32 ص , من قبل ghomoud

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

بارك الله لك وفيك اخي على هذا الموضوع
المفيد..وجزاك الله خير الجزاء ووضعه في موازين حسناتك...
ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم
وانا لله وانا اليه راجعون
وحسبنا الله اللذي لا اله الا هو
عليه توكلنا وهو رب العرش العظيم
دم بخير وسلام وحفظ من الرحمن
اختك غموض


اضيف في 10 يناير, 2009 01:51 ص , من قبل ASD
من مصر

Stop saying Israel , Say IsraHell
This campaign lunched to show the world Israhell , is an Illegal country .

Say IsraHell in your writings , chat , conversations and artworks .




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


اشهر موقعك مجانا واربح 100 دولار
?url=http://www.google.com/ig/modules/datetime.xml&up_color=green&up_firstDay=0&synd=open&w=500&h=140&title=__MSG_title_

BannersXChange.com