
الناس كلها تؤيد الشعب الفلسطيني وتتبرع له بالغالي والرخيص وما أروع أن يتبرع الإنسان بدمه أي بحياته لمظلوم.. يتحمل الجرح ويشعر بسعادة ودمه ينتقل من حياته إلى حياة مقاتل أو مصاب هناك على الجبهة يقاتل من أجل الحق وحماية المقدسات، ولعل معركة غزة، التي نستطيع أن نقول أن العالم قد حسمها مبكرا بمنحه النصر للفلسطينيين العزّل بواسطة معاضدته وتأييده وموقفه البطولي ومطالبته بفتح المعابر ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة ولن يستقيم الأمر في الشرق الأوسط إلا بعودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه وبناء دولته التي عاصمتها القدس الشريف.
العالم الآن كله يؤيد الفلسطينين ويدين العدوان الصهيوني وحتى في مجلس الأمن لولا الفيتو الأمريكي الظالم لصدر قرار الإدانة.. المقاتلون والشعب في غزة صامدون يقاومون الطغاة والآلة العسكرية وعزاهم وسعادتهم وجودها في التأييد الشعبي.
وإنني لأستغرب بعض الأصوات الإعلامية التي تحاول أن تتاجر في قضية الحق وأن تدين حماس أو غيرها من حملة بنادق الحرية، ولقد كان موقف الدكتور سيف الإسلام- حسب ما قرأت في موقع جيل ليبيا المصدر ان سيف الاسلام القذافي "اجرى اتصالات ايضا مع السلطات المصرية للسماح لطائرته بالهبوط في مطار العريش ليتوجه من هناك الى غزة عن طريق معبر رفح الا ان السلطات المصرية رفضت ذلك مبررة رفضها بالقلق على امن وسلامة سيف الاسلام"- موقفا رجوليا ومسئولا، ولو استطاع كل مؤيدو الغزاويين المحاصرين أن يذهبوا إلى غزة الآن فلن يترددوا أبدا..
لقد شعرت بالسعادة وأنا أرى الأصدقاء والزملاء نساء ورجال وشباب المنتظمين في رابطة الصحفيين والإعلاميين في بنغازي وهم متحمسون ينظمون حملة كبرى للتبرع بالدم متخذين من مصرف الدم بالهلال الأحمر الليبي ببنغازي غرفة عمليات ترسل فراشات الحياة منكل الفصائل إلى غزة حيث البطولة.. الأذرع تتزاحم على منح نفسها.. والإبر المنغرسة في الأوردة هي نباتات تنبت فوريا وتنمو فوريا وتنضج سنابلها فوريا وتطير فرحة إلى غزة باحثة عن كل نزيف لتعوضه.. وجميل أن تردف هذه الرابطة الصحفية والإعلامية حملتها ببيان يعبر عن وجهة نظر منتسبيها حول هذا العدوان هذا البيان العميق: "إنّ رابطة الصحافيين والإعلاميين شعبية بنغازي تعلن تلاحمها الأبدي مع المقاومة الفلسطينية التي تكسرت على صخورها الصلدة الأبية، السطوة الهمجية الصهيونية، ونؤكد أن قرحهم قرحُنا".
ونتوجهه إلى الصحافيين والإعلاميين العرب بأن يكونوا على قدر المرحلة الحرجة والمؤامرة الكبرى التي تتعرض لها الأمة العربية في كيانها وهويتها وفي إنتهاك أوطانها الواحد تلو الآخر، وألا يكونوا أطرافا في مؤامرة الترويج والدعاية للحلول والمبادرات الاستسلامية وأن يطهروا أقلامهم من دنس التواطؤ والتخاذل والتأمر على أمتهم، وأن يتصدروا الصفوف لكشف وفضح حقيقة ما يحاك لأمتهم وإن المجازر التي ترتكب في غزة الآن هي المجازر ذاتها التي ارتكبت في العراق وفي لبنان ولن تتوقف مالم تتحقق وحدة هذه الأمة التي وحدها الكفيلة بحماية وجودها المعرض لأبشع مؤامرة تستهدف تقطيعه، وتجزيئة، دينيا، وعرقيا، وطائفيا، ومذهبيا، وتحويله إلى كيانات قزمية والصهيونية ومجازرها إلا مخلب متقدم لغول شرس يتربص بوجودنا دونما إستثناء".
الخميس, 08 يناير, 2009
حملة للتبرع بالدم لاهل غزة في رابطة الإعلاميين ببنغازي
العالم كله يؤيد الفلسطينين ويدين العدوان الصهيوني
طرابلس- العرب أونلاين- محمد الأصفر
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية


















