تعتبر هذه الحالات مشابهة لما يشعر به الشخص عند وقوعه تحت تأثير النوم الإيحائي hypnosis, حسب ما ذكر موقع Mayo Clinic الذي أشار إلى أن هذا النوع من النوم في المجال الطبي، عبارة عن أسلوب مختلف للسيطرة على الألم والتخلص من العادات السيئة، حيث يتم خلال هذه الحالة إعطاء الشخص إيحاءات مصممة للتخفيف من إدراك الشعور بالألم وزيادة القدرة على السيطرة عليه، كما أنه، أي النوم الإيحائي، قد يستخدم لإعطاء إيحاءات للتخفيف مما لدى الشخص من عادات سيئة كالتدخين. وأضاف الموقع أنه على الرغم من عدم وضوح الاستخدامات الطبية للنوم الإيحائي بشكل كاف، إلا أنه يعطي نتائج إيجابية في كثير من الحالات إذا قام به اختصاصي أو طبيب ماهر. حالة الشخص خلال نومه إيحائيا عندما يكون الشخص نائما إيحائيا، فهو يكون: • ذا انتباه أكثر تركيزا. • هادئا ومسترخيا بعمق. • أكثر قابلية للاستجابة للإيحاءات والاقتراحات، وأقل قابلية للقيام بالنقد أو عدم التصديق. أهداف النوم الإيحائي وكيفية عمله يهدف النوم الإيحائي بشكل عام للمساعدة على زيادة سيطرة الشخص على سلوكاته وانفعالاته وصحته الجسدية. فهو قد يستخدم لعلاج أمراض وحالات عديدة، إما منفردا أو بالإضافة إلى أسلوب أو أساليب علاجية أخرى. وتجدر الإشارة إلى أن النوم الإيحائي، كأي أسلوب علاجي آخر، قد ينجح مع شخص ولا ينجح مع آخر، ويساعد على نجاحه أن يكون الاختصاصي الذي يقوم به مدربا بشكل جيد. وبناء على دراسات أولية، فبالإمكان استخدام النوم الإيحائي لما يلي: • التغيير من السلوكات السلبية، من ضمنها التدخين وكثرة تناول الطعام. • التخفيف من أو إزالة الخوف والقلق والضغط النفسي. • التخفيض من ضغط الدم. • السيطرة على الغثيان والقيء اللذين يسببهما العلاج الكيمياوي. • التخفيف من ألم الوضع. • التخفيف من الأعراض المرتبطة بالقولون العصبي. • التخفيف من تكرار وشدة الصداع، من ضمنه صداع الشقيقة. • التخفيض من شدة أعراض الربو. • التسريع من شفاء أمراض جلدية معينة، من ضمها الصدفية. أما عن كيفية عمله، فهي لم تعرف بعد بشكل كاف، إلا أن اختصاصيين قد ذكروا أنه عبارة عن دخول الشخص في حالة من الاسترخاء العميق وهدوء العقل، حيث يكون الشخص خلاله قادرا على التفكير بعمق بفكرة أو ذكرى أو إحساس ما، مع تعطيل المشتتات. ومن الجدير بالذكر أن الشخص النائم إيحائيا يكون أكثر تقبلا للاقتراحات والإيحاءات، الأمر الذي يستخدم لتعديل سلوكياته. أنواعه هناك أنواع عديدة من النوم الإيحائي، ويعتمد النوع الذي يدخل فيه الشخص على رغبته، وعلى النتائج التي يريد الوصول إليها من خلاله. وعلى الرغم من أن لكل اختصاصي أسلوبه الخاص في التنويم الإيحائي، إلا أن هناك عناصر متشابهة في معظم الحالات، ومن ضمنها ما يلي: • استمرار جلسة النوم الإيحائي لمدة نصف ساعة إلى ساعة في معظم الأحوال. • احتمالية احتياج الشخص لجلسة واحدة إلى عدة جلسات للوصول إلى النتائج المطلوبة. • قيام الشخص في معظم الأحوال بالخروج من حالة النوم الإيحائي بعد انتهاء الجلسة، وقدرته على ممارسة نشاطاته اليومية بعدها. ومن ضمن أساليب النوم الإيحائي هو قيام الاختصاصي بقيادة الشخص للدخول في هذه الحالة عن طريق التحدث إليه بنبرة لطيفة ومهدئة، واصفا صورا ذهنية تنشئ لديه أحاسيس بالأمان والاسترخاء والصحة الجيدة. وعند نومه إيحائيا، يقوم الاختصاصي باقتراح أساليب للوصول إلى أهداف معينة، كالتخفيف من الألم أو الضغط النفسي. ومن الجدير بالذكر أن هناك ما يسمى بالنوم الإيحائي الذاتي، حيث يقوم اختصاصي بتعليم الشخص كيفية إدخال نفسه بنفسه بهذه الحالة. اعتقادان شائعان متعلقان به • يعتقد أن الشخص يدخل بالنوم الإيحائي دون إرادته، إلا أن الحقيقة هي أنه يقوم بالدخول به بكامل إرادته، والاختصاصي يقوم فقط بمساعدته على ذلك. • يعتقد أن الشخص يفقد ذاكرته ووعيه أثناء نومه إيحائيا، إلا أن الحقيقة هي أن هناك عددا قليلا ممن يغرقون بحالة عميقة من النوم الإيحائي ولا يتذكرون ما حدث أثناءها، إلا أن معظم الأشخاص يتذكرون ذلك تماما. مخاطرة
الاثنين, 05 يناير, 2009
النوم الإيحائي: محاولة للسيطرة من الألم والتخلص من العادات السيئة
ليما علي عبد - مساعدة صيدلاني lima.abd@alghad.jo
الغد ـ عمان- هل سبق لك أن استغرقت في قراءة رواية أو سرحت في شيء ما لدرجة أنك لم تعد تلحظ ما يدور حولك؟ أم هل سبق لك أن خضت في الذكريات أو في أحلام اليقظة لدرجة جعلتك تشعر وكأنك جزء منها؟
يعتبر النوم الإيحائي الذي يتم تحت إشراف اختصاصي متمرن علاجا بديلا آمنا، كما أن أعراضه الجانبية التي تتضمن الصداع والدوار والغثيان تعتبر قليلة الحدوث، إلا أنه يجب الحذر من وتحنب نوع النوم الإيحائي الذي يتم لاسترجاع ذكريات مفقودة، حيث أن البعض يقوم "باختراع" ذكريات وهمية دون إرادته، مما قد يسبب المشاكل له ولمن حوله.
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية


















