عمان - كشفت دراسة حديثة عن أن 50 الى 80 % من الأردنيين يعانون نقصا في "فيتامين دي". الدراسة التي نفذتها الدكتورة دانا حياصات من المركز الوطني للغدد الصم والوراثة بإشراف رئيسه الدكتور كامل العجلوني وشملت ما يقارب أربعة آلاف سيدة كشفت عن أن نسب النقص بفيتامين دي بين هؤلاء السيدات تقارب 87 % ضمن الفئة العمرية 18 إلى 70 عاما. وتضيف أنها تابعت في الصحف أحدث إحصائية تناولت نقص فيتامين دي وما يترتب عليه من أضرار على الصحة "شعرت بالخوف من إمكانية إصابتي بهشاشة العظام مستقبلا لكني نسيت الموضوع في اليوم التالي". في الجانب المقابل تقول شقيقتها مها وهي أم لثلاثة أطفال أن أي شخص يجب أن يأخذ هذه الأمور على محمل الجد ويحاول معالجة نقص هذا الفيتامين من خلال تناول العناصر الغذائية التي تحتوي عليه إلى جانب التعرض للشمس كما تقول الإرشادات. ويتميز هذا الفيتامين بأنه يصنع بالجسم من تعرض الجلد لأشعة الشمس ويتركز دوره الأساسي في تنشيط عملية امتصاص الكالسيوم من الأمعاء ونقلها إلى العظام. بدورها تؤكد اختصاصية النسائية والتوليد الدكتورة وفاء محسن أن الأردن من الدول المشمسة، الأمر الذي يجب أن يستفيد منه الجميع من خلال التعرض للشمس لفترات كافية. وتتابع أن النساء فوق سن الأربعين يجب أن يزداد اهتمامهن بهذا الفيتامين بخاصة مع اقتراب سن اليأس وانقطاع الدورة الشهرية. وكانت اللجنة الوطنية للتغذية قد أوصت بإعطاء "فيتامين دي" للفئات الأكثر عرضة لنقصه وهم الأطفال في السنة الأولى من العمر وكبار السن وإضافته للدقيق وإعادة الحليب للوجبة المدرسية لمعالجة نسبة النقص في هذا الفيتامين. كما أوصت اللجنة بتدعيم الحليب المجفف البودرة المحلي والمستورد بفيتامين ألف ودال وبحث إمكانية تقديم الدعم لحليب البودرة وتبني سياسات توعوية للمواطنين لحثهم على مراعاة نوعية الأغذية والتعرض لأشعة الشمس لتجنب النقص في الفيتامين دال. ويؤكد المختصون أن نقص هذا الفيتامين يعود لأسباب سلوكية منها عدم التعرض لأشعة الشمس وعدم الاهتمام بنوعية الطعام الذي يفتقر لمشتقات الألبان والأجبان. وتدرس الجهات الرسمية المعنية بالأمر تزويد الأطفال وكبار السن وكذلك تدعيم الطحين بالفيتامين العام المقبل كما تجري الدراسة على إعطاء الفيتامين للحوامل والمرضعات خلال الفترة المقبلة. وتأتي دلالات نقص مؤشر فيتامين دي بالجسم من خلال ألم في العظم ولين العظام وكثرة التعرض للكسور وتشوه شكل العظام أو اضطراب نمو العظام في الأطفال "الكساح". ويعتبر السلمون والسردين والبيض والجمبري واللبن على رأس هرم الأغذية التي تحتوي على فيتامين دي. اختصاصي العظام والمفاصل الرئيس السابق لجمعية هشاشة العظام الدكتور باسل المصري يؤكد على أهمية تدارك نقص فيتامين دي مع تشديده على ضرورة البدء بسن صغيرة من خلال تعريض الأطفال لأشعة الشمس المباشرة. كما يشير الى أهمية إيلاء كبار السن العناية اللازمة ومتابعة نقص فيتامين دي "تلافي نقص هذا الفيتامين لدى كبار السن يقلل من نسبة التعرض لهشاشة العظام والكسور ولين العظام".

الخميس, 28 اغسطس, 2008
الأردنيون يعانون نقصا في فيتامين D: الطريق إلى هشاشة العظام
لبنى الرواشدة
تقول بسمة صالح التي تعمل في أحد مكاتب السياحة والسفر إنها لا تتابع أو تهتم بالمواضيع الخاصة بالصحة مبينة أنها حاولت أكثر من مرة أن تذهب لفحص فيتامين بي 12 "كما درجت الموضة مؤخرا" لكنها كانت تتردد في آخر لحظة.
وتبين مها أن الانتباه لهذا الأمر قد لا يعيره الشخص في فترة الشباب الاهتمام الكافي لكن عندما يصل الإنسان إلى مرحلة الشيخوخة ويصاب بهشاشة العظام عندها يتندم على عدم أخذه الإجراءات الوقائية.
وتنصح محسن بتناول الأغذية التي تحتوي على الحليب والأجبان والألبان والتعرض للشمس بخاصة للسيدات المحجبات أو اللواتي يرتدين الخمار "تستطيع المحجبة الجلوس في الشمس في شرفة المنزل أو على السطح".
ويعرض أحد المواقع الألكترونية لأهم الفوائد التي تعود على الجسم من توفر "فيتامين دي" وهي العمل على تقليل تأثير بعض الأمراض المزمنة مثل داء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وسرطان الثدي وسرطان المبايض والقولون والمساعدة على تقوية العظم والأسنان وتنظيم نمو خلايا الجسم المختلفة.
وفي هذا الإطار ينصح المصري كبار السن بالتعرض للشمس لمدة كافية يوميا بحيث لا تقل عن نصف ساعة بشكل مباشر وليس من وراء زجاج.
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية


















