الطب والطب البديل : دراسات وأبحاث & abaalhasan
الصحة ليست فقط هي الخلو من المرض ولكن وجود غذاء متوازن وسلامة نفسية وعقلية واجتماعية
.
.

إحتفال فلسطيني بمفتاح عودة طوله عشرة أمتار ...

إحتفال فلسطيني بمفتاح عودة طوله عشرة أمتار

 
تواصل إحياء ذكرى النكبة في الأراضي المحتلة

إحتفال فلسطيني بمفتاح عودة طوله عشرة أمتار

العلم الفلسطيني يرفرف بعد رفع المفتاح

إيلاف : أسامة العيسة من القدس :

بعد ستين عامًا من نكبة الشعب الفلسطيني، لم يعد مجديًا للأمهات الفلسطينيات، وضع مفاتيح منازلهن في القرى المدمرة، داخل صدورهن، فعمد الأبناء الى صنع مفتاح ضخم بطول عشرة أمتار ووزنه أكثر من 2 طن، وتعليقه فوق بوابة بنيت خصيصًا في مدخل مخيم عائدة، شمال بيت لحم، بينما حلقت طائرات إسرائيلية في سماء المكان، اكثر من مرة، مع انطلاق احتفالات إسرائيل بما تطلق عليه ذكرى إستقلالها الستين.

وبنيت البوابة، بجوار الجدار الذي يفصل المخيم عن مدينة القدس، ومن فوق هذه البوابة يمكن رؤية ما يحدث على الجانب الآخر من الجدار. وتم الإحتفال بوضع المفتاح، الذي عمل على إنجازه مركز الشباب الاجتماعي في مخيم عايدة، بعد مسيرة مركزية بمناسبة ذكرى النكبة، انطلقت من مخيم الدهيشة، وسار المشاركون فيها نحو 7 كيلو مترات، رافعين أسماء قراهم التي هجروا منها عام 1948، والتي يزيد عددها عن الـ 400، وصولاً إلى مخيم عايدة، حيث أقيم مهرجان لإحياء ذكرى النكبة بمشاركة الفعاليات الرسمية والشعبية الفلسطينية.

المفتاح قبل رفعه

وابتدأ المهرجان، على مرمى نظر القوات الإسرائيلية، التي تراقب ما يجري في المخيم على مدار الساعة عبر ابراج عسكرية، بكلمة لممثلين عن الجيل الأول للنكبة، الذين أكدوا على تمسكهم بحق العودة، وحرصهم على توصيل الرسالة إلى الجيل الجديد، وسلم هؤلاء أوراق ملكية الأرض في القرى التي هجروا منها، لممثلي الجيل الجديد في المخيم.

وألقى أحد الفتية كلمة بعد تسلمه أوراق الملكية، أكد فيها على "مواصلة المسيرة حتى العودة وتحرير الأرض وطرد الغاصبين"، وقال بان المحتلين كانوا يراهنون على أن الجيل الأكبر سيموت، والجيل الأصغر سينسى، ولكن ما حدث هو أن الفلسطينيين مع مرور الأيام يصبحون اكثر تمسكًا بحق العودة، باعتباره حقًا مقدسًا، غير قابل للتصرف.

واكد ممثلون لقوى سياسية، بان مفتاح السلام في المنطقة هو الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني الشرعية وعلى رأسها حق العودة، مشيرين إلى المسيرة التي قطعها الشعب الفلسطيني، والمليئة بالتضحيات، من اجل إحقاق الحق، غلى الرغم من الظروف غير المواتية خلال الستين عامًا الماضية.

واعتبر النائب عيسى قراقع، مقرر لجنة الأسرى في المجلس التشريعي، أن مفتاح وبوابة العودة في مخيم عايدة، هما مفتاح وبوابة أي سلام حقيقي، يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني.

طائرات إسرائيلية تحلق في سماء المكان

وأكد قراقع، أن الفلسطينيين لن يتخلوا عن حق العودة، مهما طال الزمن، وسيناضلون من اجل نيل حقوقهم "وهو ما سيحدث على الرغم من بطش المحتلين". وارتفعت حرارة الكلمات، مع ازدياد حماس المشاركين، وقال خالد العزة، باسم قوى منظمة التحرير الفلسطينية، إن هذه القوى ستناضل من اجل تحرير كامل التراب الفلسطيني، وهو ما يناقض البرنامج السياسي لهذه القوى، ولكن مداعبة مشاعر الجماهير يحكم في كثير من الأحيان خطابات السياسيين.

وردد الحضور، ما أسموه قسم العودة، والذي يؤكد التزامهم بعدم التنازل عن العودة إلى ديارهم التي هجروا منها، وردد معهم القسم مجموعات من المتضامنين الأجانب مع القضية الفلسطينية.

وبينما كانت رافعة ضخمة تقترب من إنهاء وضع المفتاح على البوابة، حلقت طائرات إسرائيلية، في سماء المكان مع بدء احتفالات إسرائيل بما تسميه ذكرى استقلالها، مما أثار الجمهور، الذين اعتبروا أن وضع المفتاح هو أحد الردود على الاحتفالات الإسرائيلية.

وقال منذر عميرة المشرف على مشروع المفتاح الضخم، بأنه تم اختيار الثامن من أيار (مايو) لوضع المفتاح، تزامنًا مع "بدء إسرائيل احتفالاتها بذكرى نكبتنا".

فلسطيني يقف إلى جانب مقدمة المفتاح

ومن المقرر ان تستمر الاحتفالات الاسرائيلية مدة عام كامل، وسيشارك عدد من الشخصيات العالمية، وعلى راسهم الرئيس الاميركي جورج بوش بها.

ومع تقاطع الاحتفالات الفلسطينية بذكرى النكبة، والاحتفالات الإسرائيلية بالاستقلال، يسعى كل طرف لتحقيق أهدافه، وسط ظروف محلية وإقليمية وعالمية لا تنبيء بحل قريب للصراع الطويل.

الصور: بعدسة إيلاف

(0) تعليقات

أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.
موقع رياض القرآن 

متفرقات