الطب والطب البديل : دراسات وأبحاث & abaalhasan
الصحة ليست فقط هي الخلو من المرض ولكن وجود غذاء متوازن وسلامة نفسية وعقلية واجتماعية

آفاق جديدة في علاج الربو القصبي ...

آفاق جديدة في علاج الربو القصبي



جريدة الرأي : د. خالد الاسد  - ركز العلماء في السنوات الثلاثين السابقة (منذ منتصف السبعينات في القرن الماضي) على محاولة فك ألغاز آلية حدوث الأمراض، وكان هنالك تركيز واضح على وظائف الخلايا وكذلك استجابة الخلايا بطرق مختلفة لمهيجات وإصابات مختلفة.

تمركزت معظم هذه الأبحاث على وجود ما يسمى الاحتقان أو الالتهاب و بالانجليزيةInflammation وهي عملية استجابة الخلايا والأنسجة لإصابات مختلفة قد تكون جرثومية أو فيزيائية ( مثل الحروق) أو مهيجات غير عضوية أو عضوية ( مثل الحساسية و أو حشرة غبار المنزل) وغيرها. ونال الربو القصبي نصيبه من هذه الأبحاث وبالفعل في نهاية السبعينات وأوائل الثمانينات تبين أن الاحتقان أو الالتهاب هو عنصر أساسي في آلية حدوث الربو. وعليه، فقد تركزت الأبحاث حول هذا الموضوع دون غيره مما أدى إلى إهمال بعض قضايا الربو مثل منع حدوثه على سبيل المثال وليس الحصر.

خلال الأعوام الأخيرة تم تطوير مجموعات مختلفة من الأدوية كل واحدة تعود الى فئة مختلفة من ناحية طريقة العمل و الهدف من استعمالها ، مثل:

1- منتجات متطورة تحوي مادتين معاً: تمتاز هذه المنتجات بأسلوب جديد في طريقة الاستعمال، كما أنها تحوي مزيجا من مادتين أحداهما موسعة للقصبات والاخرى مخففة للاحتقان.

2- مثبطات وضوابط للاحتقان ( وتسمى لوكوتراين): هذه المجموعة أصبحت في متناول الأطباء منذ قرابة العشر سنوات وهي تساعد في ضبط الاستجابة للمهيجات. وقد حصلت هذه الأدوية على شعبية بالأخص أنها توصف كحبوب ولا تحتوي مادة كورتيزون.

3- العلاج المناعي: تم تطوير أسلوب جديد لهذا النوع من العلاج عن طريق شركة فرنسية، مما أدى إلى جعله أكثر أمناً في الاستعمال ويقوم على منطق '' تعويد'' جهاز المناعة على وجود المهيجات في البيئة '' الصديقة'' وعدم حاجة الجسم '' للعراك'' معها.

4- في السنوات الأخيرة حصل تطور مدهش والأغلب سيفتح باباً جديداً في طريقة فهم وعلاج الربو القصبي إن لم يكن أمراضاً أخرى تصيب جهاز المناعة وهو عمل أجسام مضادة تشتغل ضد '' الاستجابة المبالغة'' والمعروفة بالحساسية. هذه الحقن أصبحت تعطى لمن عنده:

1- ربو قصبي مقاوم

2- سبب الربو- الحساسية

3- عدم الاستجابة للأدوية المعتادة

وقد أظهرت الدراسات فعالية هذه الحقن وكذلك سلامتها لدى استعمالها مما أدى إلى السيطرة على الربو من ناحية شدته وتكراره وساعد المرضى في التقليل من الاستعمال اليومي للعلاج وتحسين الحالة اليومية لتعود لمجراها الطبيعي.

من الواضح أننا سنشهد تطورا في المجموعات المذكورة أعلاه كما سنشهد تطورا في أدوية ومجموعات جديدة، بالأخص أن الاتجاه منذ عام 2006 وما بعده في الممارسة الطبية يتمحور حول قدرتنا على السيطرة على الربو وإعادة المريض إلى حياة طبيعية صحية تماماً.

ومن المهم التأكيد أن أكبر عدو للجهاز التنفسي هو التدخين ومن الصعب جداً السيطرة أو القضاء أو الشفاء من الأمراض الصدرية و بالأخص الربو في حال كون المريض مدخناً.

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


اشهر موقعك مجانا واربح 100 دولار
?url=http://www.google.com/ig/modules/datetime.xml&up_color=green&up_firstDay=0&synd=open&w=500&h=140&title=__MSG_title_

BannersXChange.com