الطب والطب البديل : دراسات وأبحاث & abaalhasan
الصحة ليست فقط هي الخلو من المرض ولكن وجود غذاء متوازن وسلامة نفسية وعقلية واجتماعية

العقاب التقويمي للأبناء.. كيف نمارسه؟ ...

العقاب التقويمي للأبناء.. كيف نمارسه؟



جريدة الرأي : بسمة فريحات - العقاب وسيلة مساعدة في الضبط، وإشعار الأبناء بإمكانية العقوبة، يفيد في نواح في تربية الأبناء.

إننا، آباء ومربّين، يجب أن نضبط انفعالاتنا عند العقوبة، ثم نحسن اختيارها، ومن أنواع العقوبة المعتادة: الحرمان من شيء محبب، أو إظهار عدم استحسان السلوك، ومن العقوبات أيضاً، أن يترك الطفل يتحمل نتائج عمله بعد تنبيهه مسبقاً، مثل: مشكلة التأخر في الاستيقاظ من النوم، إذ ينبّه مسبقاً ثم يترك يتحمل العقوبة في المدرسة، وهناك نوع مفيد جداً من العقاب لا يستخدمه كثير من الآباء، وهو الحجز المؤقت، كأن يطلب من الولد الجلوس على كرسي محدد في جانب الغرفة أو أن يقف في ركن من الغرفة بعض الوقت في مساحة صغيرة تُشعره أنها عقوبة، وتوضع ساعة منبهة مضبوطة على مدة انتهاء العقوبة، وهي كافية من خمس دقائق إلى عشر دقائق ، يطلب من الطفل التنفيذ فوراً بهدوء وحزم، وإذا رفض يؤخذ بيده إلى هناك، مع بيان السبب لهذه العقوبة باختصار، ولا يتحدث أحد مع الطفل أثناءها أو ينظر إليه، وإذا انتهت العقوبة يطلب من الطفل المعاقب أن يشرح أسباب العقوبة حتى نتأكد من فهمه لذلك.

تطبق هذه العقوبة على جميع الأبناء من عمر سنتين حتى 12 سنة، إذا كرر الهرب من مكان العقوبة يتحمل عندها الحجز في غرفة، مع مراعاة أن الحجز في غرفة لا يستخدم إلا بقدر الضرورة الملحة ولمدة محدودة، والأصل الحجز في زاوية أو على كرسي في غرفة مفتوحة.

ومن طرق العقاب الشائعة، الضرب، فأما الضرب الخفيف المنضبط عند الحاجة فنعم، وما عدا ذلك فهو يضر أكثر مما ينفع، على أيّة حال، يستخدم الضرب كورقة أخيرة، ويجب على الأب الحذر في التعامل معه؛ لأنه لو استخدمه ولم تُجْدِ ماذا سيفعل؟! ستسقط هيبته وهيبة العقوبات وسيستهين الأبناء به مهما اشتد ولو في قرارة أنفسهم، ومما يجب مراعاته عند الضرب تجنب الوجه، وأن لا يضرب الأب وهو غاضب، وليكن الأب قدوة لأبنائه في كيفية تعامله مع غضبه.

من الأخطاء الشائعة في الضرب: أن تهدد الأم ابنها بأن أباه سيعاقبه عندما يعود إلى البيت، وهذا يجعل من الأب مهمته العقاب، لا صديق حميم، بل إن الوالد قد يشعر بالحرج من زوجته، يعاقب على شيء لم يشهده، وإذا كان الأب متعباً قد يترك الابن دون عقاب فنكون هددنا ولم ننفذ، وعموماً الضرب له ضوابط ومحاذير كثيرة، وبما أن هناك وسائل إيجابية فعالة فيحسن ترك هذا الأسلوب بقدر الإمكان.

لا تسمح لأية تصرفات من أبنائك أن تستفزك إلى درجة الضرب حتى ولو كانت مشاجرات ومزعجة ومقلقة، ولا تكن مترددا ونفذ ما تقول بكل دقة، ووجّه الطفل بعطف ومودة، خاطبه كما تحب أن تخاطب، تجنب التعنيف والإحتقار، فالطفل يتعلم من أسلوبك وألفاظك.

يجب توقيع العقاب حال وقوع الخطأ، فتأجيل العقاب يقلل من فاعليته ، وذكّر الطفل بجملة واحدة بالقاعدة السلوكية التي تعاقبه على خرقها، وذكّره بالسلوك المرغوب فيه، وتجاهل حجج الطفل عند قيامك بعقابه، ولكن ناقشه لاحقاً في ذلك بهدوء.

إجعل العقاب قصيراً، كإبعاد اللعب يوماً أو يومين أو العزل لمدة 5 دقائق بحد أقصى، وعامل الطفل بعد إنزال العقاب به بمحبة وثقة: ولا تعود للتعليق على الخطأ، ووجّه العقاب للجرم لا للطفل نفسه، تجنب الإهانات والتعميم.

الضرب الخفيف يكون براحة اليد ، لمرة واحدة فقط ، على الردفين أو اليدين أو الرجلين ، ولا تضرب الطفل قبل سنة من العمر.

لا تبالغ في العقاب حتى لا يفقد العقاب قيمته، ويعتاد عليه الطفل.

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


اشهر موقعك مجانا واربح 100 دولار
?url=http://www.google.com/ig/modules/datetime.xml&up_color=green&up_firstDay=0&synd=open&w=500&h=140&title=__MSG_title_

BannersXChange.com