الطب والطب البديل : دراسات وأبحاث & abaalhasan
الصحة ليست فقط هي الخلو من المرض ولكن وجود غذاء متوازن وسلامة نفسية وعقلية واجتماعية

بحوث البروتين الأخضر المشع تبشر بكشف أسرار الخلايا ...

بحوث البروتين الأخضر المشع تبشر بكشف أسرار الخلايا

 

 
البروتين الأخضر المشع يوجد فى قنديل البحر Aequorea Victoria

بحوث البروتين الأخضر المشع تبشر بكشف أسرار الخلايا


ستوكهولم- العرب أونلاين ـ وكالات: استقطبت مادة عجيبة تخص أحد الكائنات البحرية الصغيرة، اهتمام العلماء فى الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم، حيث أعلنت الأخيرة فوز ثلاثة من الباحثين العاملين فى مجال اكتشاف وتطوير بروتين تم استخراجه من أحد أصناف قناديل البحر.

ونال كل من العالم اليابانى "أوسامو شيمومورا"، والعالمين الأمريكيين "مارتن تشالي" و"روجر تشن" جائزة نوبل للكيمياء، بحسب ما أعلنت لجنة جائزة نوبل للكيمياء مؤخرا، وذلك لإنجازاتهم فى دراسة وتطوير البروتين الأخضر المشع، الذى يتواجد بشكل طبيعى فى قنديل البحر المعروف باسم Aequorea Victoria.

وتبدأ حكاية البروتين الأخضر المشع مع عالم الأحياء البحرية اليابانى "أوسامو شيمومورا"، والذى لاحظ أن هذا الصنف من قناديل البحر يشع بلون أزرق ثم يعطى بعد ذلك توهجاً أخضر اللون، لذا حاول عزل المادة التى ظن أنها ترتبط بتلك الخاصية المميزة فى ذلك الحيوان البحري.

وقام "شيمومورا" بجمع عشرات الآلاف من هذا الصنف من قناديل البحر، وقد نجح فى عزل تلك المادة فى العام 1962، حيث ُأطلق عليها لاحقاً اسم البروتين الأخضر المشع أوGreen fluorescent Protein، لتصبح المحور الرئيس لتجارب وبحوث استمرت لعقود.

وأظهرت التجارب أن قنديل البحر Aequorea Victoria، الذى له شكل المظلة ويبلغ عرضه أربعة إنشات تقريباً، يمتلك مئة من الأجسام المكورة التى تزين أطراف مظلته، وهى أعضاء تشع ضوءاً أخضر، يظهر بسبب إثنين من التفاعلات الكيميائية؛ الأول ينتج من تفاعل بروتين يعرف باسم aequorin مع أيون الكالسيوم، والثانى يحدث عندما يقوم بروتين "GFP" بامتصاص اللون الأزرق، فينتج اللون الأخضر المشع الذى حير العلماء لسنوات.

وحاول الباحثون لاحقاً اكتشاف الجزء من المادة الوراثية، المسؤول عن تصنيع هذا البروتين فى قنديل البحر، وقد نجح العالم "دوجلاس براشير" فى ذلك.

ويرجع سبب شهرة بروتين GPF بين الباحثين، وما يحظى به من اهتمام فى الأوساط العلمية، إلى إمكانية الإفادة من المورثة المسؤولة عنه، إذ أن ربطها بأى بروتين يرغب الباحثون بدراسته، سيجعل من السهل رصده وتتبع مساره.

وتوجهت جهود العلماء بعد انجاز "براشير" إلى محاولة إنتاج البروتين خارج جسد الكائن البحري، وهو ما تمكن البروفيسور "مارتن تشالفي"- الذى شارك "شيمومورا" بالجائزة- من تحقيقه، إذ استطاع أن يدخل المادة الوراثية المسؤولة عن هذا البروتين إلى خلايا البكتيريا، فإضاءت بلون أزرق، ما سهل المهمة أمام آخرين ليتمكنوا من منح هذه الخاصية لكائنات أخرى.

ويكمل البروفيسور "روجر تشن" من جامعة كاليفورنيا سان دييغو- الذى ينحدر من أصل صيني- وهو ثالث الفائزين بالجائزة، ما بدأه زملائه الباحثين، ، فعمل على تطوير البروتين، بإجراء تحولات على المورثة المسؤولة عنه، ليصبح بالإمكان إنتاج نسخ منه تعطى توهجاً بألوان مختلفة. كما استطاع "تشن" أن يغير من شدة التوهج، وقد حصل على براءة اختراع عن هذا الإنجاز، الذى يتوقع أن يساعد على تطوير الاستخدمات المحتملة لهذا البروتين.

ونتيجة التطور الذى طال التجارب التى أجريت حول هذه المادة العجيبة، التى يرى البعض أن اكتشافها يقارب فى أهميته اختراع المجهر الضوئي، يتوقع مختصون أن يكون لاستخدامات هذا البروتين، تطبيقات واسعة فى مجال البحث العلمى على مستوى الخلايا والبروتينات، ليغدو "التوهج الأخضر" أداة لكشف أسرار الخلية، فتتعقب البروتينات والجزيئات التى تخفيها، وتبوح بأماكن تواجدها.

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


اشهر موقعك مجانا واربح 100 دولار
?url=http://www.google.com/ig/modules/datetime.xml&up_color=green&up_firstDay=0&synd=open&w=500&h=140&title=__MSG_title_

BannersXChange.com